1776 قتيلاً و 8652 جريحاً ضحايا الانقلابيين والمسلحين أثناء وبعد الحرب بعدن

مؤتمر حقوقي لمنظمة حق للدفاع عن الحقوق والحرياتعدن – خاص

عُقد اليوم في مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب الذي يرأسه قاسم داؤود، مؤتمراً حقوقياً لمنظمة “حق” للدفاع عن الحقوق والحريات، تحت شعار “لا للإفلات من العقاب.. قتل ممنهج تحت الحصار”، كشف خلاله تقرير حقوقي أعدته منظمة “حق”، بلوغ حصيلة جرائم الميليشيات الانقلابية التابعة للحوثي والمخلوع صالح في الحرب على محافظة عدن، 1488 قتيلاً و 8500 جريح خلال الفترة من 19 مارس/ آذار حتى 15 أغسطس/ آب 2015م.

كما ذكر التقرير الذي استعرضه رئيس منظمة “حق” الخضر الميسري، أن حصيلة جرائم الاعتداءات المسلحة من قًبل الجماعات الخارجة عن النظام والقانون عقب الحرب في عدن 156 قتيلاً و 95 مصاباً في الفترة من شهر سبتمبر/ أيلول 2015م حتى 12 مارس/ آذار 2016م، وأن هناك 60 شخصاً قٌتلوا نتيجة الأعيرة النارية الراجعة، فيما قُتل 72 شخصاً وجُرح 30 آخرين بأحداث مختلفة خلال وبعد الحرب بعدن.

ووفقاً لمنظمة “حق” فإنها حرصت على متابعة تفاصيل الحرب بدقة وواقعية وتوثيقها وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان باعتبارها من القضايا التي تهم الرأي العام وتحتل موضع اهتمام الأسرة الدولية.

وأوضح التقرير أن إجمالي ضحايا حرب الميليشيات الانقلابية على عدن البالغ عددهم 1844 قتيلاً، قُتل منهم 380 شخصاً برصاص قناص و 490 بهجمات الأسلحة الثقيلة و 560 بالأسلحة المتوسطة والخفيفة و 58 بانفجار الألغام، حيث مارست القوات المعتدية أساليب الضغط النفسي الذي لا يقل خطورة عن الأسلحة الثقيلة من خلال الحرمان من المياه والكهرباء والدواء والطعام بعد إحكامها الحصار على مناطق سكنية في عدن، ولفت إلى أن أيام شهري إبريل ويوليو سجلت الأحداث الأكثر دموية.

ووصف التقرير جرائم ميليشيات الحوثي وصالح بأنها “جسيمة وجنائية دولية” من خلال شنها هجمات مسلحة باستخدام الأسلحة الثقيلة المتنوعة منها صواريخ الكاتيوشا الأشد خطورة وقذائف الدبابات وسلاح المدفعية بأنواعها وسلاح مضاد الطيران عياري 23 و 37 وقذائف الهاون على مناطق مأهولة بالسكان المدنيين، في مخالفة صريحة لاستخدم الأسلحة وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واعتبر التقرير جرائم الانقلابيين أعمالاً موازية لأعمال الجرائم الإرهابية المصنفة دولياً، حيث لا يزال سقوط الضحايا ماثلاً أمام الجميع جرّاء حقول الألغام في أماكن عديدة بعدن.

وطالب التقرير الحقوقي المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية استخدام صلاحياته وفقاً للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهي خطوات تحتاج إلى جهود سياسية داعمة وفاعلة على الساحة الدولية لضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب والالتزام بمنع ارتكاب مزيد من الجرائم لضمان مقاضاة كل من له صلة بارتكاب الجرائم السابقة، واستشهد بارتكاب الكثير من الجرائم التي تحصد أرواح الأبرياء في مشاهد متكررة مخيفة ومرعبة يتعرض لها الجنوبيون دون اتخاذ خطوات في إجراء التحقيق بشأنها منذ فترات طويلة حتى الوقت الحالي.

وفي المؤتمر، شدد رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب قاسم داؤود، على ضرورة عدم منح المجرمين أي حصانة، وضرورة إحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم بتهمة “جرائم الحرب” لينالوا عقابهم الرادع جرّاء جرائمهم، وحذر من تكرار منح الحصانة للمجرمين لكي لا يتم استنتاجهم والحد من ارتكابهم جرائم جديدة في المستقبل، واستشهد في ذلك بمنح المخلوع صالح حصانة عام 2011م وارتكابه جرائم الحرب عام 2015م.

كما شهد المؤتمر استعراض عدد من ممثلي أسر الضحايا تفاصيل ومعلومات مؤلمة حول الانتهاكات التي تعرضوا لها وأدت إلى مقتل ذويهم.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر عُقد بمشاركة وحضور عدد من المختصين بالقانون الدولي وممثلي المراكز والمنظمات الحقوقية والمدنية والناشطين الاجتماعيين والمدنيين ووسائل الإعلام المختلفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>