مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب يندد بجرائم الاثنين الدامي بعـدن

الحادث الإجرامي ضد المجندين أمام منزل العميد عبدالله الصبيحي

صورة لموقع الحادث الإرهابي الذي أستهدف المجندين في عدن امس الأثنين

بأشد عبارات الاستهجان والاستنكار يدين مركز عدن للرصد والتدريب الجرائم الارهابية الوحشية التي استهدفت تجمعات للشباب في حي خورمكسر من مدينة عدن وادت الى سقوط العشرات بين شهيد وجريح, وروعت الاهالي.

وازاء هذه الجريمة المروعة والعمل الدنيء وما سبقها من اعمال ارهابية فان مركز عدن للدراسات والرصد والتدريب يدعو الى :

اولا: ان هذه الجرائم البشعة التي شهدتها عدن صبيحة 22 مايو 2016م وغيرها من جرائم الارهاب والقتل الجماعي للجنوبيين تعد الترجمة العملية لما صدر عن ما سمي بمؤتمر علماء اليمن من تحريض ودعوات صريحة للحرب على الجنوب وفتاوى تدعو للجهاد ضد الجنوبيين وعلى ارضهم, وضد دول التحالف العربي وغيرها, كما لا يمكن فصل هذه العمليات القذرة بما نجم عنها من ضحايا ابرياء من شباب الجنوب ومواطنيه عن الحملة السياسية الاعلامية المغيتة التي اشتركت فيها كل القوى الشمالية وتحت مبرر نتائج بعض الاجراءات الامنية التي جرت في عدن واستهدفت بيئة وعوامل التطرف الارهابي, وهي الحملة “السياسية والاعلامية” التي اتسقت في تطرفها وعدوانيتها وعنصريتها مع ما ذهب اليه دعاة الفتنة والارهاب ((العلماء)), ان لم تتفوق عليها في التظليل والتأثير والتحريض.

ثانيا: يؤكد المركز على ان هذه الجرائم تعد استمرارا للحرب على الجنوب ابتداءا من حرب 94م مرورا بنسختها الثانية حرب 2015م, وعليه فان المركز يعتبر ان أي توصيف آخر لهذه الاعمال الارهابية والجرائم مغاير لهذه الحقيقة لا يعني سوى محاولة للتظليل على طبيعتها واهدافها والتستر على القوى التي تقف وراءها, وعلى ما يتعرض له الجنوب.

ثالثا: يرى مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب ان الوقت قد حان للتعامل بجدية ومسئولية مع هذه الجرائم والقتل الجماعي للأبرياء وتهديد امن وحياة شعب بأسره, وان من اولى ما يقتضيه الامر هو الاقرار بفتح تحقيقات قضائية شفافة وذو مصداقية بمشاركة ممثلين عن اهالي الضحايا والمجتمع المدني وخبراء من الدول الشقيقة والصديقة.

وفي الوقت الذي يشيد فيه المركز بجهود السلطة المحلية في عدن وقيادة المنطقة واللجنة الامنية العليا فانه يدعو الى تحديث وتطوير الخطة الامنية وتشديد اجراءاتها, واذ يؤكد على اهمية مراعاة القواعد القانونية ومبادئ حقوق الانسان فانه يقر بان أمن عدن وسلامة مواطنيها فوق أي اعتبار آخر, وان الحق في الحياة مقدم على غيره من الحقوق الانسانية الاخرى.

رابعا: تدل الوقائع وآراء الرأي العام على ان منفذي هذه الجرائم قد استفادوا من وجود حالة من التسيب والقصور, بل والاستهتار بما تحتمه المسئولية وتقتضية الحالة الامنية القائمة, وهو الامر الذي يتطلب التقييم والمعالجة الجادين انصافا لمن كانوا ضحايا لهذه الحالة واتخاذ اجراءات عاجلة بتعزيز العمل الاستخباراتي المهني ورفع اليقظة والاستعداد والتوعية والتدريب للأفراد, ومستوى الاداء, والعمل بمبدأ الثواب والعقاب.

خامسا واخيرا: يتفق الكل تقريبا على ان الجنوب بشعبه وقضيته ومستقبلة هو المستهدف وليس غيره او بعضه, والحال كذلك فمن الطبيعي والمنطقي ام تكون اولى خطوات الرد والمواجهة مع هذا الخطر الوجودي الداهم هي الحرص على تمتين وحدة وتلاحم كل ابناء الجنوب, وكل مكونات وقوى المجتمع الجنوبي, وجعل مصلحة الجنوب وارادة شعبه فوق أي مصلحة اخرى, وفوق أي ارادة بشرية للأفراد والجماعات والتنظيمات.

فالحرب بالأمس والعمليات المتوحشة اليوم لم تفرق بين جنوبيا وآخر ولأي اعتبار.. لم تفرق بين ابناء ابين عن ابناء لحج, ولا بين العدني والحضرمي, ولا بين من كان من مواليد الضالع او شبوة او المهرة.

الرحمة للشهداء الشفاء للجرحى الحرية للأسرى

نسال الله تعالي ان يحمي الجنوب وينصر شعبه.

 

صادر عن مركز عدن

للرصد والدراسات والتدريب

23/05/2016م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>